أشار السيد ​علي فضل الله​ خلال محاضرة عاشورائية تحت عنوان " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" الى أن ​الإمام الحسين​ رأى أنّ أساس المشكلة هي في الأمّة عندما تستسلم للواقع المنحرف والظّالم والفاسد من دون أن تتّخذ موقفًا إزاءه بقول أو فعل أو تداهنه وتجامله وترضى به أو تسكت عليه ما يسمح لهذا الواقع الفاسد والظّالم والمنحرف أن يتمدّد ويتجذّر ويصل إلى أن تتبدّل المقاييس ويصبح معها الحقّ باطلًا والباطل حقًّا وتصبح ال​قيم الأخلاق​يّة والإيمانيّة وقيم العدالة غريبة في الواقع.

واكد فضل الله أن موقف الإمام الحسين الرافض لبيعة يزيد شكّل نموذجاً للموقف المبدئي في مواجهة الانحراف والفساد، داعياً إلى عدم الاستسلام للصمت أمام ما يسيء إلى المجتمع في البيوت والقرى والمدن، وإلى تحمّل المسؤولية في حماية القيم الأخلاقية والإنسانية.

وشدد على أن إحياء ذكرى ​عاشوراء​ لا ينبغي أن يقتصر على البعد العاطفي أو الزمني، بل يجب أن يتحول إلى التزام عملي في ميادين الحياة المختلفة، من خلال تجسيد قيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الواقع اليومي، وترجمة الوفاء للإمام الحسين بالالتزام بالإسلام في السلوك والمواقف وكل تفاصيل الحياة.

وفي ختام كلمته دعا فضل الله إلى إطلاق ورشة إصلاح دائمة على الصّعيد الفرديّ أو الأسريّ أو الاجتماعيّ أو السّياسيّ أو الاقتصاديّ مؤكدا ان المطلوب من الجميع أن يكونوا صوتًا للمعروف وقوّة في مواجهة كلّ منكر، حتّى لا تنتهي عاشوراء بانتهاء موسمها، بل تبقى رسالة حية تمتدّ بأهدافها وقيمها على مدى الزّمن، ويتحمل كل فرد مسؤوليته في هذا المسار الإصلاحي. المسؤوليّة.